عمر بن محمد ابن فهد
526
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
به ، وعاد إلى الشرق ثانيا في أول العشر الأوسط من رجب ، وأقام به مدة ، وذهب من هناك إلى المدينة النبوية ؛ فزار جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وعاد إلى مكة ، وتوجّه إلى جدة ؛ فأزال منها رميثة وأصحابه - وكانوا قد أقاموا بها بعد رحيلهم من الوادي - واندفع رميثة إلى جهة الشام « 1 » . ووصل الحجّاج بإثر ذلك ، فلايم رميثة الحجاج ، ووصل معهم مكة ؛ لتقرير المؤيد له على ولايته وهو بحلب ، وكان خرج إليها لقتال بعض / أعدائه ، فظفر بهم غير واحد أو اثنين ، فأقام لتحصيل عدوّه ، وبعث يبشر بالنصر إلى السيد رميثة ، فوصل في شوال وهو بجدة . واستمر الدعاء للسيد حسن وابنيه في الخطبة ، وعلى زمزم إلى استهلال ذي الحجة ؛ لاستيلاء السيد حسن على مكة إلى هذا التاريخ ، ثم فارقها في هذا التاريخ وقصد الشقان ، وتعرّف ما في الجلاب فجباه ، وأمرهم بالتدبير أو المضي إلى ينبع ، وكان بعضهم نفر منه لما سمع باستيلائه على الجلاب ، ودبر إلى اليمن قبل أن يصل إليه « 2 » . ودخل السيد رميثة مكة في مستهل الحجة ، وقرىء توقيعه ودعى له على زمزم وفي الخطبة . وتاريخ التوقيع رابع عشر صفر ،
--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 121 . ( 2 ) العقد الثمين 4 : 121 ، 122 .